|
مقالات قانونية -
مقالات رئيس التحرير
|
|

لأني بطبعي لا أميل للتعصب الكروي.. وبحب أشجع بهدوء .. او لأني رغم ثقتي الكبيرة في منتخب الساجدين كنت أخشى أي مفاجأة غير سارة قد تحدث في المباراة وتجنبا لأصدقائي وما قد يصدر منهم من انفعالات مع أي هجمة علينا او هدف ضائع لنا قررت ان أسلم مكان لمشاهدة المبارة هو نادي القضاة
خصوصا ان المباراة ستعرض على شاشة كبيرة وبالتأكيد سيكون وسط مشجعين راقيين وعلى مستوى بدون أي انفعالات او خروج عن المألوف .. ولاني توقعت ان نادرا ما سيتوجه أي من القضاة لمشاهدة المباراة في النادي فقد توجهت إليه قبل المباراة بنصف ساعة فقط متوقع خلو النادي من الرواد إلا اني فوجئت بالقاعة المخصصة للمباراة مليئة بالقضاة بمختلف درجاتهم من معاون نيابة إلى مستشارين ونواب رئيس هيئة والجميع متحفز ومنتظر المباراة .. وكانت أول ملاحظة تنبهت لها فور الدخول ان الجميع متفاعل مع المباراة سواء بارتداء تيشيرت المنتخب او بالالتفاف بالعلم المصري لدرجة اني رحت ابحث بعيني عن أحد الزملاء وقد رسم العلم المصري على وجهه .. وبدأت المباراة وبدون أي مبرر صمت جميع من بالقاعة واستمر الحال لمدة 38 دقيقة مع كل هجمة خطرة ينفعل القضاة ويصرخ بعضهم او يقفز أحدهم من مكانه ثم ينتبه لمن من حوله من قضاة ومستشارين فيهدأ إلى ان كانت ضربة الجزاء وتحفزنا جميعا في القاعة .. صمت .. وسكون .. و هدوء متحفز .. و جووووووووووووووون وانفجر كل من بالقاعة تناسينا إننا بنادي القضاة تناسينا إننا بين أساتذتنا و رؤسائنا تناسينا كل شئ وانفجرنا بالهتاف والتشجيع لم نسكت إلا حين رفع أحد المستشارين يده فسكتنا جميعا فردد الله اكبر وسجد شكرا لله وسجدنا من خلفه جميعا .. ثم تكرر ذات الأمر مرة ثانية .. ومرة ثالثة .. ورابعة .. ونحن غير مصدقين الأداء المتميز و الأهداف العديدة إلى ان أطلق الحكم صفارة نهاية المباراة وخرجنا جميعا من القاعة نهتف للمنتخب و للمعلم حسن شحاتة .. وتواعدنا جميعا على مشاهدة النهائي في ذات القاعة حتى يكون الاحتفال الحقيقي بالكأس ان شاء الله .. وكل الناس تقول يا رب
|